أفخاذ دجاج تندوري مشوية، تُقدَّم على لوح إردواز مع صلصة الكزبرة والبصل الأحمر والليمون الأخضر
كلاسيكية فرن التندور

دجاج تندوري (Tandoori Chicken)

جميع المقالات ←

لا يُعدّ الدجاج التندوري واحدًا من أشهر الأطباق الهندية في العالم فحسب — بل هو أيضًا الطبق الذي أدى، دون قصد، إلى ابتكار دجاج بالزبدة (اقرأوا مقالنا المخصص لذلك). إليكم قصة تجربة طهي تحوّلت إلى كلاسيكية عالمية، ووصفتها الحقيقية، وبعض المعلومات المثيرة للاهتمام.

أصل الطبق

تبدأ القصة في عشرينيات القرن الماضي، في بيشاور (الواقعة اليوم في باكستان)، في مطعم صغير يُدعى موتي محل، يديره رجل يُدعى موخا سينغ لامبا. كان طاهٍ شاب يُدعى كوندان لال غوجرال يعمل هناك بالفعل — وهو نفس الرجل الذي سيبتكر لاحقًا، بعد عقود، طبق دجاج بالزبدة.

في ذلك الوقت، كان فرن التندور — وهو فرن طيني يُسخَّن بالفحم — يُستخدم فقط لخبز الخبز، وخصوصًا النان. خطرت لكوندان لال غوجرال فكرة طهي شيء آخر فيه: قطع دجاج متبّلة باللبن الزبادي والتوابل، مثبّتة على أسياخ ومغموسة في الحرارة الشديدة للفرن. النتيجة — مشوية ومدخنة قليلًا من الخارج وطرية من الداخل — لم يسبق تذوق مثلها من قبل.

بعد تقسيم الهند عام 1947، انتقل كوندان لال غوجرال إلى دلهي وافتتح مطعم موتي محل الخاص به في حي داريا غانج. وهناك اشتهر الدجاج التندوري حقًا — لدرجة أن المطعم كُلِّف بتحضير وجبات أول رئيس وزراء هندي، جواهر لال نهرو، الذي زُوِّدت إقامته الرسمية بفرن تندور خاص لاستقبال رؤساء الدول الأجانب.

طريقة التحضير

تعتمد الوصفة على تتبيلة مزدوجة. أولًا، نقع في عصير الليمون والملح، ما يُطري اللحم ويُهيئ أليافه لامتصاص النكهات. ثم تتبيلة ثانية، أطول، في مزيج من اللبن الزبادي الكثيف والزنجبيل والثوم والتوابل — الفلفل الأحمر الحلو، الكمون، الكزبرة، غارام ماسالا — وهذا المزيج هو ما يمنح الدجاج لونه الأحمر البرتقالي المميز فورًا.

تُتبَّل القطع لساعات عدة، أحيانًا طوال الليل، قبل أن تُثبَّت عموديًا على أسياخ وتُطهى في فرن التندور على حرارة تتجاوز 400 درجة مئوية. هذا الطهي السريع جدًا والمكثف يحبس العصارة بالداخل، بينما يمنح الجلد تلك الحافة المدخنة قليلًا والمشوية بلطف التي تُميّز الطبق.

في مطعم Indian Flavors، يتبع فرن التندور التقليدي الذي يعمل بالفحم هذا المبدأ بالضبط: يُطهى كل طلب طازجًا عند اللحظة، ولا يُحضَّر مسبقًا أبدًا ولا يُسخَّن.

التتبيلة التقليدية للدجاج التندوري: لبن زبادي متبّل، فلفل أحمر حلو، كركم، زنجبيل وليمون
سيخ دجاج متبّل، جاهز للطهي في فرن التندور
سيخ الدجاج التندوري يُطهى فوق جمر فرن التندور التقليدي

هل تعلم؟

  • اللون الأحمر البرتقالي المميز للدجاج التندوري لا يأتي من مكوّن واحد: كان يُحصَّل تقليديًا بلمسة من الملوّن الغذائي، ويُعاد إنتاجه اليوم غالبًا بشكل طبيعي باستخدام الفلفل الأحمر الحلو أو فلفل كشمير.
  • يُعدّ الدجاج التندوري السبب المباشر في ابتكار دجاج بالزبدة: فقد ابتُكر هذا الأخير لاستغلال بقايا الدجاج التندوري التي كانت تجف في المطبخ — لولا هذا الطبق، لما وُجد الآخر على الأرجح (اقرأوا مقالنا عن دجاج بالزبدة).
  • في عام 1990، كرّمت الرابطة الهندية لوكالات السفر (IATO) رسميًا كوندان لال غوجرال لابتكاره الطبق — وهو تكريم نادر لطاهٍ.
  • أعدّ مطعم موتي محل في دلهي لفترة طويلة وجبات رئيس الوزراء جواهر لال نهرو وضيوفه من رؤساء الدول، ما ساهم في شهرة الدجاج التندوري خارج الهند بكثير.

هل ترغبون بتجربته في Indian Flavors؟